comme-il-faut - <p style="text-align: center; direction: ltr; unicode-bidi: embed" class="MsoTitle"><strong><em><span style="font-size: 12pt">Insideout <span> </span></span></em></strong><span style="font-size: 12pt"><br /> Ame72 </span><span style="font-size: 12pt; font-family: David"><span> </span>/</span><span style="font-size: 12pt">Klone</span><span style="font-size: 12pt; font-family: David">/ </span><span style="font-size: 12pt"><span> </span>Zero Cents'</span></p>
  חיפוש :

Insideout  
Ame72
 /Klone/  Zero Cents'


يقوم في المعرِض عددٌ من النقيضات والتشويشات بين الـ"داخل" والـ"خارج" الحقيقيّيْن والمفهوميين. حيث العمليّة الأوليّة هي الـ"سيطرة" الماديّة على الفضاء الداخليّ لموقع كوم إيل فو، يقوم بها ثلاثة فنّاني شارع يعملون يوميًّا في المحيط المدينيّ الخارجيّ في تل أبيب.  

 إن فنّ الشارع الذي بدأ طريقه كفنّ تآمريّ في المحيط المدينيّ، يُنظر إليه اليوم كفنّ مشروع في الفضاءات الداخليّة للمعارض والمتاحف، إلاّ أنّه لا يزال يُعتبَر عملاً همجيًّا وغير قانونيّ في المحيط العامّ في جميع أنحاء العالم. إن الجرافيتي الذي بدأ طريقه كجزء من نضال اجتماعيّ على رُقَعٍ مدينيّة، اجتماعيّة واقتصاديّة في الولايات المتحدة، أصبح اليوم فنّ شارع مركّبًا ومثيرًا، حيثُ الحدّ بين الـ"منخفِض" والـ"مرتفع" فيه مطموسٌ بلا هوادة. إنّ السؤال حول مدى تآمر هذا الفنّ يُطرح للفحص من جديد في الفضاء الذي يُقام فيه المعرِض: فضاء غير مدينيّ، مُهمَل من جهة، إلاّ أنّه، من جهة أخرى، ليس فضاء مُتحَفيًّا.    

ثمّة طمسٌ آخر يبرز في المعرِض يتناول مسألة الهُويّة، من خلال محاولة لفحص وتعريف الهُويّة "الداخليّة" و"الخارجيّة". وهنا يُطرح السؤالُ حول مدى تأثير الواقع الخارجيّ علينا وتشكيله لنا، بشكل عام، وفي المجتمع الاستهلاكيّ بشكل خاصّ، كبشرٍ في المحيط المدينيّ. في عمل الفنّانة النسْوِيّة باربرا كروجر، الذي نُفِّذ في سنوات الثمانين، تظهر عبارة "أنا أشتري إذًا أنا موجود"، التي تتناصّ مع عبارة ديكارت "أنا أفكّر إذًا أنا موجود".إن الأعمال التي يضمّها المعرِض تتناول، على نحوٍ شبيه، مواجهة المجتمع الاستهلاكيّ. إن وُجهة النظر النقديّة في المعرِض موجَّهة نحو الادّعاء السائد في العالم الرأسماليّ، القائل بأنّ شراء مُنتَج ما يوازي "شراء" هُويّة فرديّة أو، بدلاً من ذلك، يوازي الانتماء إلى مجموعة اجتماعية معيّنة. بيد أنّ حقيقة اختيار فضاء بيت في الميناء تعكس موقفًا من النقد الذاتي تجاه الاستهلاك غير المُراقب.  

إن الحدّ الثالث الذي طُمست معالمه بين الخارج والداخل، يظهر في تناول الأعمال للجسد والجندر. هل جسدُنا كـ"مادّة" هو الشيء الوحيد الذي يُنشئ الفرق بين الأنثويّة والذكوريّة؟ ولربّما أن الخارج، في أحيان كثيرة، لا يدلّ على الداخل بالضرورة؟ ونتيجة لهذا التفكير، نجد في المعرِض طمسًا للحدود بين الرجل والمرأة، بين الإنسان والحيوان، بين الحقيقة والخُرافة. فبدلاً من هذه التعريفات المعياريّة، ستحتلّ المِنصّة مخلوقات أندرُوجِينيّة ذات جنسيّة مُوغلة في التطرّف أو مُشوَّشة، تضع المُشاهد في موضع التحقّق من حدود تفكيره الأساسيّة بشأن الواقع الذي حولَه وبشأن طُرق تمثيله اليوم.       

 

                                                                             شيري جولان


חזרה לרשימה | להשתתפות בפורום | הדפיסי עמוד